ابراهيم بن عمر البقاعي
10
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوليد ابن عقبة إلى بني وليعة ، وكانت بينهم شحناء في الجاهلية ، فلما بلغ بني وليعة استقبلوه ، لينظروا ما في نفسه ، فخشى الْقَوْمَ فرجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : والله بني وليعة أرادوا قتلي ومنعوني الصدقة ، فلما بلغ بني وليعة الذي قال الوليد عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا : يا رسول الله لقد كذب الوليد ، ولكن كان بيننا وبينه شحناء ، فخشينا أن يعاقبنا بالذي كان بيننا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لينتهين بنوا وليعة ، أو لأبعثن إليهم رجلاً كنفسي ، يقتل مقاتلهم ، ويسبي ذراريهم ، وهو هذا ، ثم ضرب بيده على كتف علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال : وأنزل الله في الوليد ( يا أيها الذين إن جاءكم فاسق بنبأ ) الآية . رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه عبد الله بن عبد القدوس التميمي . وقد ضعفه الجمهور ووثقه ابن حبان ، وبقية رجاله ثقات . وعن أم سلمة رضي الله عنها ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - انصرف إلى بيتها فصلى فيه ركعتين بعد العصر ، فأرسلت عائشة إلى أم سلمة رضي الله عنهما : ما هذه الصلاة التي صلاها النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيتك ؟ . فقالت : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي بعد الظهر ركعتين فقدم عليه وفد بني المصطلق فيما صنع بهم عاملهم الوليد بن عقبة ، ولم يزالوا يعتذرون إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى جاء المؤذن يدعوه إلى صلاة العصر ، فصلى المكتوبة ، ثم صلى عندي في بيتي تلك الركعتين . ما صلاهما قبل ولا بعد .